شاهدت برنامج العاشره مساءً وأذاع لقاءاً مع عبود الزمر احد اعمدة تنظيم الجهاد السلفي الذي نفذ عملية اغتيال انور السادات وذلك بعد الافراج عنه منذ أيام بعد ٣٠ عاماً قضاها في السجن . ومنذ خروج الزمر وأنا ألحظ اهتماماً اعلامياً ملفتاً بهذا الشخص مما جعلني اشك في وجود اتجاه "لتلميع" الجماعات السلفيه لسبب ما ، تلك الجماعات التي تعتنق من ضمن ماتعتنقه مبدأ التصفيه الجسديه لمن يخالفهم الرأي عملاً بفتاوي يطلقها ممن يسمونهم "برجال العلم" وهم شيوخ لهم آرائهم المتزمته يتبوأون مكانة " لاتمس ولا تناقش" اسوة بالمكانه التي يحظي بها ملالي ايران
نظرت الي الزمر والي لحيته الطالبانيه المتحنيه اللي طولها شبرين وشويه ووجهه المتورد يملأ شاشات قنوات كانت تدافع عن النظام وتشكك في الثوره حتي اسابيع ماضيه ووجدتني افكر : هذا التلميع مقصود وقد يكون هدفه الواضح هو بث الرعب لدي الرأي العام الذين سيملأه الاستياء عندما يري قتلة السادات يعتلون المنابر الإعلاميه ولا يجدون حرجاً في الإستمرار في الدفاع عن فتاوي التصفيه الجسديه طالما ان "رجل العلم" الذين يمشون ورائه هو الذي يفتي لهم بالقتل ويفتي "عن علم مش اي كلام كده" علي حد قول الزمر !! أنا اسمع الآن صوتاً خفياً ينعق من وراء الستار : كنتم عايزين ثوره ؟ طب اتفضلوا شوفوا الثوره جابت لكم ايه
و بالطبع فان الأغلبيه الساحقه للشارع المصري سوف ترفض الزمر والتيار الذي يمثله مما يجعلهم يفاضلون في النهايه بين اتجاهين
الاول الإرتماء في احضان الاخوان المسلمين ( رهان امريكا المحتمل في رأيي ) باعتبار انهم برداً وسلاماً بالمقارنه بنار التزمت ويمثلون "الاسلام الجميل المعتدل" في مواجهة غلو السلفيه الكريهه اللي استشفه الناس من لقاءات الزمر ومنهج تفكيره حتي وان ادعي تخليه عن مبادئ العنف، فالرجل اوضح بجلاء انتهاجه لسياسة "الخطوات التكتيكيه المرحليه" والتي تعني عدم الاستناد في تحركاته الي مبدأ ثابت وانما إعطاء الأولويه للإحتياجات السياسيه المرحليه حتي وان خالف ذلك قناعاته الدينيه الثابته وفي هذه الحاله يجب التعامل معه فوراً كرجل سياسي يتملكه طموح ميكيافيلي للسلطه والا يصدع رؤوسنا بالكلام عن الدين لانه في واقع الامر يوظفه كسلم يصل به الي كرسي الحكم ، مثله في هذا مثل الإخوان المسلمين
اما الاتجاه الثاني فهو إضعاف التيار الاسلامي الذي كان يمثله حصرياً - حتي الإسبوع الماضي - الاخوان المسلمين وشغلهم في صراع سياسي جانبي مع التيار السلفي الذي ظهر لهم من تحت الإرض و يصرح علناً عن رغبته في الترشح للرئاسه متمثلاً في شخص السيد عبود الزمر . هذا الوضع الجديد سيضرب الطرفين ببعض ويلهيهم عن التركيز وتنظيم الصفوف ولو مرحلياً وربما ينخرطون في صراعات جانبيه تحد من فاعليتهم ونتال من مصداقيتهم لدي الناس وهو تكتيك لئيم و "ساداتي" جداً يذكرنا بقرار اتخذه السادات تقوية شوكة الجماعات الاسلاميه في اوائل السبعينات بهدف ضرب التيار الناصري والتيار اليساري بعد وفاة عبد الناصر لتخلو له الساحه للمرور بسياساته المواليه لأمريكا . ومن ناحيه اخري فان فتح ماسورة السلفيين علي الشارع المصري وإغراقه بالغوغائيه السلفيه الكريهه من المحتمل جداً ان يؤدي الي تلويث فكرة الخيار الديني لدي الناس وفضح مطامع من يمثلوه لدفع الرأي العام دفعاً نحو خيارالاحزاب المدنيه عملا بمبدأ السلامه
وهنا بيت القصيد: ينشغل الدينيين ببعضهم البعض ويصوت المصريين بنعم للتعديلات الدستوريه بما يعنيه ذلك من حرمان شباب ثوره يناير وغيرهم من القوي السياسيه الفاعله لتكوين احزاب سياسيه قويه وقادره علي المنافسه الجديه سواء برلمانياً أو رئاسياً نظراً لضيق الوقت عندها فبلا شك ان المرشح الاول لملأ الفراع السياسي للقوي المدنيه سيكون هو الحزب الوطني الذي لازالت آلياته موجوده وجاهزه للدوران مره ثانيه لتخدم عودة الحزب تحت مسمي جديد وشعار جديد ينضم تحت رايته المستفيدين من رجال الاعمال وراقصي كباريه النظام السابق ممن يجلسون علي الخط وينتظرون بفارغ الصبر صفاره الرجوع
نظرت الي الزمر والي لحيته الطالبانيه المتحنيه اللي طولها شبرين وشويه ووجهه المتورد يملأ شاشات قنوات كانت تدافع عن النظام وتشكك في الثوره حتي اسابيع ماضيه ووجدتني افكر : هذا التلميع مقصود وقد يكون هدفه الواضح هو بث الرعب لدي الرأي العام الذين سيملأه الاستياء عندما يري قتلة السادات يعتلون المنابر الإعلاميه ولا يجدون حرجاً في الإستمرار في الدفاع عن فتاوي التصفيه الجسديه طالما ان "رجل العلم" الذين يمشون ورائه هو الذي يفتي لهم بالقتل ويفتي "عن علم مش اي كلام كده" علي حد قول الزمر !! أنا اسمع الآن صوتاً خفياً ينعق من وراء الستار : كنتم عايزين ثوره ؟ طب اتفضلوا شوفوا الثوره جابت لكم ايه
و بالطبع فان الأغلبيه الساحقه للشارع المصري سوف ترفض الزمر والتيار الذي يمثله مما يجعلهم يفاضلون في النهايه بين اتجاهين
الاول الإرتماء في احضان الاخوان المسلمين ( رهان امريكا المحتمل في رأيي ) باعتبار انهم برداً وسلاماً بالمقارنه بنار التزمت ويمثلون "الاسلام الجميل المعتدل" في مواجهة غلو السلفيه الكريهه اللي استشفه الناس من لقاءات الزمر ومنهج تفكيره حتي وان ادعي تخليه عن مبادئ العنف، فالرجل اوضح بجلاء انتهاجه لسياسة "الخطوات التكتيكيه المرحليه" والتي تعني عدم الاستناد في تحركاته الي مبدأ ثابت وانما إعطاء الأولويه للإحتياجات السياسيه المرحليه حتي وان خالف ذلك قناعاته الدينيه الثابته وفي هذه الحاله يجب التعامل معه فوراً كرجل سياسي يتملكه طموح ميكيافيلي للسلطه والا يصدع رؤوسنا بالكلام عن الدين لانه في واقع الامر يوظفه كسلم يصل به الي كرسي الحكم ، مثله في هذا مثل الإخوان المسلمين
اما الاتجاه الثاني فهو إضعاف التيار الاسلامي الذي كان يمثله حصرياً - حتي الإسبوع الماضي - الاخوان المسلمين وشغلهم في صراع سياسي جانبي مع التيار السلفي الذي ظهر لهم من تحت الإرض و يصرح علناً عن رغبته في الترشح للرئاسه متمثلاً في شخص السيد عبود الزمر . هذا الوضع الجديد سيضرب الطرفين ببعض ويلهيهم عن التركيز وتنظيم الصفوف ولو مرحلياً وربما ينخرطون في صراعات جانبيه تحد من فاعليتهم ونتال من مصداقيتهم لدي الناس وهو تكتيك لئيم و "ساداتي" جداً يذكرنا بقرار اتخذه السادات تقوية شوكة الجماعات الاسلاميه في اوائل السبعينات بهدف ضرب التيار الناصري والتيار اليساري بعد وفاة عبد الناصر لتخلو له الساحه للمرور بسياساته المواليه لأمريكا . ومن ناحيه اخري فان فتح ماسورة السلفيين علي الشارع المصري وإغراقه بالغوغائيه السلفيه الكريهه من المحتمل جداً ان يؤدي الي تلويث فكرة الخيار الديني لدي الناس وفضح مطامع من يمثلوه لدفع الرأي العام دفعاً نحو خيارالاحزاب المدنيه عملا بمبدأ السلامه
وهنا بيت القصيد: ينشغل الدينيين ببعضهم البعض ويصوت المصريين بنعم للتعديلات الدستوريه بما يعنيه ذلك من حرمان شباب ثوره يناير وغيرهم من القوي السياسيه الفاعله لتكوين احزاب سياسيه قويه وقادره علي المنافسه الجديه سواء برلمانياً أو رئاسياً نظراً لضيق الوقت عندها فبلا شك ان المرشح الاول لملأ الفراع السياسي للقوي المدنيه سيكون هو الحزب الوطني الذي لازالت آلياته موجوده وجاهزه للدوران مره ثانيه لتخدم عودة الحزب تحت مسمي جديد وشعار جديد ينضم تحت رايته المستفيدين من رجال الاعمال وراقصي كباريه النظام السابق ممن يجلسون علي الخط وينتظرون بفارغ الصبر صفاره الرجوع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق